العلامة الحلي
8
تحرير الأحكام ( ط . ق )
لو زوجه بغير المجلس ولو زوّجه بأقلّ منه جاز ولو قال لها إنّ زوجك الغائب طلّقك ووكّلني في استيناف العقد بألف فعقد وضمن ثمّ أنكر الغائب فالنكاح الأوّل بحاله وهل ثبت في ذمة الضّامن فيه تردّد ينشأ من براءة ذمّة الأصل فالفرع أولى ومن اعتراف الفرع ثبوت الحقّ في ذمّته [ - كز - ] إذا أذنت الجماعة في التزويج فزوّجها كلّ واحد منهم برجل كان العقد للسابق وإن دخل بها الثاني وترد إلى الأوّل بعد العدّة ولها مهر المثل ولو لم يدخل فلا مهر ولا عدة ولو اقترنا أو لم يعلم السّبق وعدمه أو لم يعلم عين السابق بطل الجميع ولو علم سبق أحدهما ثمّ أشكل توقّف أبدا حتى يتبيّن ولو ادعى كلّ منهما علمها بالسّبق فحلفت أو نكلت فحلفا أو نكلا بطل النكاحان ولو اعترفت لهما قال الشيخ فهو كالاعتراف ويبطل العقدان ولو قيل ببقاء الدّعوى كان وجها ولو نكلت فحلف أحدهما ونكل الآخر صحّ نكاح الحالف ولو اعترفت لأحدهما ثبت نكاحه وقوّى الشيخ رحمه اللَّه إحلافها على عدم العلم للثاني لأنّها لو اعترفت لزمها مهر المثل فإذا حلفت بقي التداعي بينهما وكذا لو ادعى زوجيّتها اثنان فاعترفت لأحدهما فإن اعترفت للثاني ففي إلزامها بمهر المثل وجهان وإن نكلت أخلف الثاني ولا يحكم بها له وقوّى الشيخ عدم لزوم مهر المثل فلا فائدة حينئذ في إحلافه والأقرب عدم سماع الدعوى على الثاني ولو ادعى وارث الزّوج أن أخاها زوّجها بغير إذنها فالقول قولها ولو سمع من الرّجل ادعاء زوجيّة المرأة وكذا المرأة حكم بالتوارث بينهما ولو سمع من أحدهما دون الآخر ورث الساكت المقرّ دون العكس ولو تزوّج امرأة في عقد وامرأتين في آخر وثلاثا في آخر وأشكل صحّ عقد الواحدة خاصّة إن قلنا ببطلان العقد فيما إذا تزوّج رابعة وخامسة في عقد وإلّا فلا [ - كح - ] العبد المأذون له في التجارة إذا كان له أمة فهي لسيّده له أن ينكحها من شاء سواء كان على العبد دين مستغرق لقيمتها أو لا وله أن يطأها ولا يعتبر في ذلك كلّه رضا العبد ولا ظهور الحجر على العبد وليس للعبد ولاية النكاح على ابنته بل أمرها إلى مالكها إن كانت مملوكة ولو وكّل حرّ عبدا في عقد النكاح جاز سواء كان إيجابا أو قبولا [ - كط - ] يقول الوليّ للوكيل في القبول زوّجت فلانة من فلان ولا يقول منك ويقول الوكيل قبلت لفلان ولو قال قبلت وسكت فالأقرب الانعقاد ولو قبل الوكيل نكاحا ونواه لموكّله لم يقع له بخلاف البيع [ - ل - ] للأب أن يزوّج ابنه الكبير المجنون ولا يزيد على واحدة وإن جاز أن يزوّج من الصغير أربعا وكذا الجدّ وهل يزوّج الصغير المجنون فيه نظر أما المجنونة فيزوّجها مع المصلحة وإن كانت صغيرة ولو بلغت عاقلة ثمّ جنّت عادت ولاية الأب وهل للمعتقة في المرض تزويج نفسها فيه تردّد ينشأ من إمكان عودها إلى الرقّ ومن حصول الحرّية حالة العقد المقصد الثالث في المحرمات ذكر اللَّه سبحانه وتعالى في كتابه خمس عشرة امرأة محرّمة منها ما هو بالنّسب ومنها ما هو بالسّبب فالنسب الأمّ والبنت والأخت والعمّة والخالة وبنات الأخ وبنات الأخت والسبب ضربان أحدهما يقتضي التأبيد والآخر على الجمع فالأوّل الرضاع والمصاهرة وأسباب أخر ونحن نذكر أحكام ذلك كلّه في فصول الأوّل في المحرّمات بالنسب وفيه [ - ج - ] مباحث [ - ا - ] المحرمات بالنسب سبعة الأمّ حقيقة ومجازا فالحقيقة الوالدة والمجاز أمّهاتها وإن علون وكذا أمّ الأب وأمّهاتها وأمّ الجدّ وأمّ أبي أمّ الأب والبنت حقيقة ومجازا فالحقيقة بنت الصّلب والمجاز بنت البنت وبنت الابن وإن نزلتا والأخت سواء كانت لأب أو لأمّ أو لهما والعمّة سواء كانت حقيقة أو مجازا فالحقيقة أخت الأب لأبيه أو لأمّه أو لهما والمجاز أخت الجدّ وإن علا ذلك والخالة حقيقة ومجازا فالحقيقة أخت الأمّ والمجاز أخت أمّ الأم وإن علت وأخت أبي الأمّ وإن علا سواء كانت من الأب أو الأمّ أو منهما وبنات الأخ حقيقة ومجازا فالحقيقة بنت الأخ والمجاز بنت ابن الأخ أو بنت بنت الأخ وإن سفلن وبنات الأخت حقيقة ومجازا فالحقيقة بنت الأخت والمجاز كبنت ابن الأخت أو بنت بنت الأخت وإن سفلن وهؤلاء يحرّمن على التأبيد والضابط فيه أنّه يحرم على الرّجل أصوله وفروعه وفروع أوّل أصوله وأوّل فرع من كلّ أصل بعد أصل وإن علا [ - ب - ] النسب يثبت بالوطي الصحيح والشبهة ولا يثبت بالزنى شرعا فلو ولد من الزنا لم يلتحق به ولا يحلّ له ولا لأولاده وآبائه وأعمامه وطؤه إن كان أنثى وإن كان ذكرا لم يحلّ له بنت الزاني ولا ينعتق عليه لو ملكه أمّا المنفيّة باللعان فإنّها لا تحرم عليه إن لم يكن قد دخل بالأمّ ولا على غيره مطلقا [ - ج - ] لو وطئت المطلّقة بالشبهة فاتت بولد لأقلّ من ستّة أشهر من وطي الثاني ولأكثر من عشرة من وطي الأوّل لم يلتحق بأحدهما ولو كان بين العشرة والستة فهو له وإن كان لستة من الثاني ولأقلّ من عشرة من الأوّل احتمل القرعة ولحوقه بالثاني وحكم اللبن تابع للنسب ولو لاعن لنفي الولد بطل النسب عن صاحب الفراش وكان اللبن تابعا أيضا ولو اعترف به بعد ذلك عاد نسبه وليس له ميراث منه بل الولد يرثه الفصل الثّاني في الرضاع ومطالبه أربعة الأوّل في أركانه وهي ثلاثة المرضعة واللبن والمحلّ فهاهنا [ - د - ]